الحطاب الرعيني

9

مواهب الجليل

الأمة . ذكره السمعاني في القواطع انتهى . وهذا الأخير مخالف لما قاله الغزالي إلا أن يكون المراد بالتغيير إظهار ذلك لغير المرتكب للمنكر والله أعلم . ص : ( وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله ) ش : لا خلاف في حرمة الصدقة المفروضة عليه ( ص ) وعلى بني هاشم الذين هم آله على المشهور على مواليهم كما صرح به القرطبي في سورة براءة وغيره . وأما صدقة التطوع فأكثر أهل العلم على تحريمها عليه أيضا . وقالت طائفة : كان يتنزه عنها ولم تكن محرمة . وأما آله ( ص ) ومواليهم فقد اختلف في حرمتها عليهم ، ومذهب مطرف وابن الماجشون وابن نافع التحريم وشهره ابن عبد السلام فلذلك جزم به المصنف هنا . ومذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم . قاله ابن عبد البر في التمهيد ، وهو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا . انتهى من شرح الحديث الثالث لربيع من التمهيد ، وصرح القرطبي أيضا في سورة براءة بأنه الصحيح ، وتقدم في مصرف الزكاة عن ابن مرزوق أنهم إذا لم يعطوا ما يستحقونه من بيت المال وأضربهم الفقر أنهم يعطون من الزكاة ، وأن إعطاءهم أفضل من إعطاء غيرهم . تنبيه : قال الشيخ جلال الدين الأسيوطي : قال البلقيني : وخرجنا على حرمة الصدقة عليه والكفارة والنذورات أنه يحرم أن يوقف عليهم معينا لأن الوقف صدقة تطوع . ثم قال : وعن أبي هريرة أن صدقات الأعيان كانت حراما عليه دون العامة كالمساجد ومياه الآبار انتهى . ثم قال : وتحرم الزكاة على آله . قيل والصدقة أيضا وعليه المالكية ، وعلى موالي آله في الأصح ، وعلى زوجاته بالاجماع . قاله ابن عبد البر . وتحريم كون آله عمالا على الزكاة في الأصح . تنبيه : أبيحت له ( ص ) الهدية . قال في الذخيرة في كتاب الأقضية : من خصائصه ( ص ) قبول الهدية انتهى . قال السهيلي في شرح غزوة حنين : إذا أهديت له في بيته لا في الغزو ونصه : أموال النبي ( ص ) على ثلاثة أوجه : منها الصفي والهدية تهدى إليه في بيته لا في الغزو من بلاد الحرب ومن خمس الخمس انتهى . تنبيه : قال القرطبي : ويحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع به الناس لقوله تعالى : * ( ولا تمدن عينيك ) * الآية انتهى . ص : ( وأكله كثوم ) ش : قال في الجواهر : وغيره من الأطعمة الكريهة الرائحة انتهى . كالبصل والكراث والفجل وهذا في النيئ ، وأما في المطبوخ فقد صح أنه ( ص ) أكل طعاما طبخ ببصل ذكره الزركشي من الشافعية في الخادم والله أعلم . ص : ( أو متكئا ) ش : لحديث البخاري : أما أنا فلا آكل متكئا قال عياض : الاتكاء هو التمكن من الأرض والتقعد في الجلوس كالتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها على ما تحته